أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني

434

الأزمنة والأمكنة

الباب السّابع والأربعون في صفة طول اللَّيل والنّهار ، وقصرهما وتشبيه النّجوم بها ويقال : متح اللَّيل وهو يمتح متحا إذا طال وكذلك النّهار . ومنه قولهم : بيننا وبينهم كذا فرسخا متحا أي مدّا وفرس متاح مداد . وسرنا في ليلة عكامسة وعكمسة أي طويلة ، حكاه أبو حاتم قال : ويقال : عكر عكامس أي كثير من الإبل . ويقال : يوم اثجل أي واسع وليلة ثجلاء ، ومنه الثجل في الخاصرة وليل التّمام في الشّتاء أطول ما يكون اللَّيل ، ويكون لكلّ نجم أي يطول اللَّيل حتى تطلع النّجوم كلَّها في ليلة واحدة . قال : وسمعت أبا عمرو يقول : إذا كان اثنتي عشرة ساعة فما زاد فهو ليل التّمام . وأنشد : لقد طرقت دهماء والبعد دونها * وليل كأثناء اللَّقاع بهيم على عجل والصّبح تال كأنّه * بأدعج من ليل التّمام بريم فجعل ليل التمام للطَّويل من اللَّيالي خاصة آخر . كأنّ شميط الصّبح في أخرياته * ملاء تجلى عن طيالسة خضر تخال بقاياها التي أسأر الدّجى * تمدّ وشيعا فوق أردية الفجر ويقال : أغضب وهو انثناؤه وطوله واجتماعه وإقباله . وحكي أنّ عليك ليلا أغضف ، قال العجّاج : فانغضفت بمرحجن أغضفا . ( والمرحجن ) : الطَّويل الثّقيل ، وقال الدّريدي : ذكر أبو عبيدة أنّ المتلهب والمتمهل مثل المسجهر وهو امتداد اللَّيل وغيره . وحكى ثعلب عن رجاله قالوا : ليل التّمام في الشّتاء أطول ما يكون لكل نجم طويل أي يطول اللَّيل حتى تطلع النّجم كلَّها وقال أبو عمرو